السيد هاشم البحراني
105
حلية الأبرار
إلى أبي طالب ليمنعه ، وكان خاله ، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوا به ، فمنعه ( 1 ) . فقالوا : يا أبا طالب ، منعت منا ابن أخيك ، أتمنع منا ابن أخينا ؟ فقال أبو طالب : أمنع منه ما أمنع ابن أخي ، فقال أبو لهب ، ولم يتكلم بكلام خير قط ليس يومئذ : صدق أبو طالب ، لا يسلمه إليهم ، وطمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع ، ورجاء نصره والقيام معه . 7 - قال : وحدثنا يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما زالت قريش كافين عني ، حتى مات أبو طالب . 8 - وعن أبي إسحق قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام ، يرثي أبا طالب حين مات : أرقت ( 2 ) لنوح ( 3 ) آخر الليل غردا ( 4 ) * لشيخي ينعى والرئيس المسودا أبا طالب مأوى الصعاليك ( 5 ) ذا الندى * وذا الحلم لا خلفا ( 6 ) ولم يك قعددا ( 7 ) أخا الملك خلا ثلمة سيسدها * بنو هاشم أو تستباح وتضهدا ( 8 ) فأمست قريش يفرحون لفقده * ولست أرى حبا لشئ مخلدا أرادت أمورا ألزبتها ( 9 ) حلومها * ستوردها يوما من الغي موردا يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفتروا بهتا عليه ومجحدا
--> ( 1 ) منعه : حامى عنه وصانه من أن يضام . ( 2 ) أرق ( بكسر الراء ) ذهب عنه النوم في الليل . ( 3 ) النوح ( بفتح النون ) : النساء النوائح يجتمعن للحزن . ( 4 ) غرد الطائر : رفع صوته في غنائه . ( 5 ) الصعاليك ( بفتح الصاد المهملة ) جمع الصعلوك ( بضمها ) : الفقير . ( 6 ) الخلف ( بفتح الخاء وسكون اللام ) من لا خير فيه . ( 7 ) القعدد ( بضم القاف والدال ) : الجبان لقعوده عن الحرب . ( 8 ) الضهد : القهر والجور . ( 9 ) الزبتها : ألزمتها - وفي نسخة : زينتها .